مجلة شهرية - العدد (597)  | يونيو 2026 م- ذو الحجة 1447 هـ

ليلى وسؤال العشق

آخيتُ حزني وسامحت الذي خانا
        مددتُ كفي لهم زاداً.. وغُدرانا

شطبتُ من دفتري أبواب سقطتهم
        رسمتُ في دفتري بحراً وشُطآنا

من علَّمَ القلبَ أن ينسى وعلَّمَهُ
        أن يشطبَ الأمسَ، كي يحيا هنا الآنا؟

(يا حاديَ العيسِ) عَرِّجْ، واجترحْ وطناً
        في وجه ليلى يصير الحسنُ أوطانا

من كفها ألف نهرِ سالَ منطلقاً
        يسقي جفاف المراعي في حنايانا

ليلى وفي شَعرها ليلٌ بلا قمر
        ليلى وفي وجهها صبحٌ تَغَشَّانا

ما العشق؟ هذا سؤال العمر سيدتي
        العشق كفُّ بليل الحزن واسانا

العشق وجه الحياة، العشق سوسنةٌ
        تفوح أوراقها عطراً وتَحنانا

من أي باب دخلنا؟ كل بسملةٍ
        في العشق بابٌ إلى آفاق دنيانا

نمضي بوادي الغضى، تهوى رواحلنا
        إلى الزمان الذي عشناه أزمانا

بحثتُ عن طفلةٍ كانت ترافقني
        نحو المراعي، فَرانَ الصمتُ عنوانا

(يا ليل.. يا عين)، حادي العيس منطلق
        يبكي زماناً مضى، بالبين أبكانا

قالوا: ستنسى، فقلت: العشق مجمرة
                لا تنطفي نارها إلا بلقيانا!!

ذو صلة