مجلة شهرية - العدد (599)  | أغسطس 2026 م- صفر 1448 هـ

إيفو أندريتش (1892 - 1975)

بسبب طبيعة نشأته في وسط متمازج من المسلمين والمسيحيين واليهود كانت هذه البصمة واضحة في رواياته، ولكونه منح جائزة نوبل للآداب عام 1961 إلا أنه لم تبدأ ترجمات رواياته وقصصه تنتقل إلى اللغة العربية سوى في الربع الأخير من القرن العشرين عن لغات وسيطة غالباً، من مترجمين عدة سواء من سوريا أو مصر.
وثمة اضطرابات في الترجمات، حيث تترجم الرواية أكثر من مرة بأكثر من عنوان، وتعاد طباعة الأعمال السردية متفرقة وغير منظمة، ويستحق الأدب أن ينقل بمجموعه بترجمة مناسبة.
ولد إيفو أندريتش في قرية دولاتس التابعة لمدينة ترافنيك في جمهورية البوسنة والهرسك. فقد والده وهو ابن عامين، وأنهى دراسته الثانوية بصعوبة في مدينة سراييفو عاصمة البوسنة والهرسك، درس الأدب ثلاث مرات في زغرب ثم في فيينا ثم في بولندا، ومثل يوغوسلافيا كدبلوماسي في أكثر من عشر مدن وعواصم أوروبية.
وُلد أندريتش في تراونيك في الإمبراطورية النمساوية، البوسنة حالياً. وارتاد مدرسة سراييفو الثانوية، حيث أصبح عضواً ناشطاً في عدة منظمات شبابية وطنية سلافية جنوبية. اعتقلت الشرطة النمساوية الهنغارية أندريتش على خلفية اغتيال الأرشيدوق النمساوي فرانز فرديناند في يونيو عام 1914 وقامت بسجنه، إذ كان مشتبهاً بتورطه في المؤامرة. قضى معظم الحرب في الإقامة الجبرية بسبب عدم استطاعة السلطات توجيه تهمة قوية ضده، ولم يُفرج عنه إلّا بعد عفو عام يشمل قضايا من مثل المتهم بها في يوليو 1917. درس التاريخ والأدب السلافي الجنوبي بعد الحرب في جامعات زغرب وغراتس، وحصل في النهاية على درجته في الدكتوراه من غراتس 1924. عمل في الخدمة الدبلوماسية في مملكة يوغوسلافيا بين عامي 1920 - 1923، ومجدداً بين عامي 1924 -1941. أصبح سفير يوغوسلافيا في ألمانيا في عام 1939، ولكن انتهت فترة توليه المنصب في 1941 بسبب الغزو الذي قادته ألمانيا ضد بلاده. عاد أندريتش إلى بلغراد التي تحتلها ألمانيا بعد فترة قصيرة من الغزو. عاش بهدوء في شقة صديق طول مدة الحرب العالمية الثانية، في ظروف شبهها بعض كُتّاب سير الحياة بالإقامة الجبرية، وكتب بعضاً من أهم أعماله، بما في ذلك «جسر على نهر درينا».
رُشِّح أندريتش بعد الحرب لعدد من المناصب الشرفية في يوغوسلافيا، التي كانت قد أصبحت منذ ذلك الوقت تحت الحكم الشيوعي. منحته لجنة نوبل جائزة نوبل في الأدب 1961، إذ اختارته من بين كتاب مثل جون رونالد تولكين، وروبرت فروست، وجون ستاينبيك، وإي. إم. فورستر. نوهت اللجنة إلى (القوة الملحمية التي تبع من خلالها المواضيع وصوّر الأقدار البشرية المُستمدة من تاريخ بلاده). بعد ذلك، تُرجمت إلى عدد من اللغات. حصل على عدد من الجوائز في السنوات التالية في بلده الأصلي. تدهورت صحة أندريتش بشكل كبير في أواخر 1974، وتوفي في بلغراد في مارس التالي.
الأعمال المنقولة إلى العربية:
ترجمة سامي الدروبي، جسر على نهر درينا (دار النضال، 1984)، ترجمة: إبراهيم نجيب حيدر، محظية الباشا (دار التضامن، 1991)، ترجمة: وليد السباعي، الفناء اللعين (اتحاد الكتاب العرب، 1992)، ترجمة: صلاح سليمان، السجن الملعون (الهيئة العامة المصرية للكتاب، 1984)، ترجمة: زهير خوري، حكايات من البوسنة (المؤسسة العربية، 1996)، إيماءات، (دار النضال، 1999)، الفناء اللعين (دار النضال، 2000)، ترجمة: مصطفى فتحي علي، فيل الوالي (دار علاء الدين، 2010)، ترجمة: بسمة مصطفى، فيل الوالي (دار الوليد، 2011).

ذو صلة