أم القصيم تلفتت فأجبتها
لبيك بالكلمِ الرصين مقالي
وصف تزين قد أتت كلماته
تجلو العمى عن مغرض أو غالي
بلدي وما بلدي علي رخيصة
ويل الشجي من العذول السالي
لو كنت أملك قدرة لفرشتها
بالدر والياقوت من أموالي
أم القصيم (بريدة) أعظم بها
وطن الشهامة والإبا المتعالي
تنبأ عبدالله عريف (1916 - 1977) -رئيس تحرير صحيفة البلاد السعودية- لناصر العمري حيث قال له: سبقت عصرك بمئة عام، وسوف تتعب كثيراً.
وذكر العمري عن حياته في الكتابة الصحفية قائلاً: تشكل المقالة متنفساً لي، واستطعت خلالها مناقشة وطرح قضايا تهم وطني وتهم شعبي، كانت هذه المقالات عيناً للمسؤولين يرون من خلالها بعض الملاحظات ويتكرمون بمعالجتها.
وُلد في بريدة في عام 1342هـ (1922) ووالده الشيخ سليمان العُمري طالب علم، وجده لأمه العلامة الشيخ عمر آل سليم رئيس قضاة القصيم في زمانه
وبعد حصوله على الشهادة الابتدائية التحق بالوظائف الحكومية مبتدئاً بالعمل في مالية الرياض (رئيس كتاب هيئة التموين بالرياض) ثم مفتشاً بالوزارة ومفتشاً بالجمارك، وعند تعيين الأمير مساعد بن أحمد السديري أميراً لمنطقة جازان عام 1367هـ طلبه شخصياً لمرافقته والعمل معه معاوناً في ديوان الإمارة، لما لمسه فيه من الكفاءة والنباهة وتحمل المسؤولية، وبعد مضي سنتين استأذن الفقيد من الأمير السديري بالعودة إلى الرياض ومنها إلى القصيم، لأنه لم يأت بعائلته معه.
وعاد للقصيم ولمهنة التعليم تحديداً في شهر محرم عام 1369هـ، وتعين مساعداً لمدير مدرسة الفيصلية الابتدائية وبقي فيها حتى عام 1376ه بعد أن كلف بإدارة المدرسة لسنوات عدة، واعتذر إبان عمله في التعليم عن إدارة بعض معاهد المعلمين في أنحاء المملكة التي أنشئت حديثاً في تلك المدة، وقد انتقل للعمل في دور الأيتام مفتشاً عاماً وكان عدد الدور في ذلك الوقت خمسة وعشرين داراً، ولم يمكث بهذا العمل طويلاً، فقد انتقل بعدها للعمل في وزارة المواصلات، وترك العمل في وظيفة كبير المفتشين وهي تعادل المرتبة الرابعة عشرة، عمل الشيخ ناصر في الصحافة كاتباً في أكثر من عشرين مطبوعة منذ ما يزيد على ستين عاماً، كتب خلالها العديد من المقالات التي تجاوزت الألف مقالة والقصائد، وكان إلى جانب الكتابة الصحفية مؤسساً ومساهماً في تأسيس صحيفة القصيم وجريدة الجزيرة وتأسيس مطابع القصيم في الرياض وبريدة، وهي من بواكير المطابع في المنطقة الوسطى، وتشرفت بطباعة أمهات الكتب إلى جانب طباعة صحيفتهم صحيفة القصيم، وأسهم في تأسيس شركة أسمنت القصيم.
وفي عام 1396ه عاوده الحنين مرة ثانية إلى مدينة بريدة مهوى رأسه ومسرح طفولته واستقر بها مع شقيقه صالح -رحمهما الله- حيث عاد الاثنان واستقرا منذ ذلك العام، ليشرفا مباشرة على مشاريعهما العقارية والصناعية والزراعية والتجارية.
ومع إشرافه غير المباشر على أعماله، فقد كان له مجلس يومي في الضحى، يفد إليه العديد من الضيوف يتبادلون الحديث في التاريخ والأدب وشؤون المجتمع، ومجلس آخر عصر كل يوم غير أن المجلس المسائي يحضر له من لا تمكنه ظروفه ومشاغله الوظيفية من الحضور، وكان لمن يفد من خارج بريدة نصيب من هذا المجلس حينما يزور هذه المدينة.
مؤلفاته: وفاء وأخواتها العربيات - قصص (2008)، ملامح عربية - مقالات (2009)، مشاعر عربية - شعر (2012)، ذكريات ناصر بن سليمان العمري (2013)، الدر والياقوت- مقالات (2022)، شجون عربية – مقالات (2023).