يضع هذا الكتاب بين يدي القارئ مفاتيحَ قراءة الواقع بعمق، ويمنحه أدوات عملية للابتكار في التعامل مع التاريخ كقوة حية مؤثرة لا كأرشيف ساكن، بحيث يدعم المؤرخ المعاصر في أن يصبح فاعلاً لا راوياً، ومُساهماً في تشكيل الوعي الجمعي، وصُنع القرار المستنير.
يُجيب الكتاب عن عدة أسئلة تُشغل بال المؤرخ، من مثل: كيف تتحول الأحداث الجارية إلى معرفة رصينة، وكيف يُمكن توظيف هذه المعرفة في اتخاذ القرار، وبناء السياسات وتعزيز الوعي المجتمعي؟
كيف يقوم المؤرخ بدوره ومسؤولياته عمَّا يجري حوله من أحداث؟ وما دوره في هذا الكم الهائل من المعلومات والأحداث حول التغيرات الوطنية أو الإقليمية والعالمية؟ وما حصته أو ما مدى فاعليته من المساهمة في القيمة العلمية المُضافة في الأحداث والتغيرات التي تدور حوله؟
تكمن أهمية هذا الكتاب في أنه يُجلي فهم العلاقة التكاملية بين التاريخ الراهن والتاريخ التطبيقي، وكيف يُسهم كلاهما في إعادة تعريف دور المؤرخ بصفته شريكاً في بناء الوعي وصناعة المستقبل.
الناشر: دار جداول للنشر والترجمة والتوزيع، بيروت، 2026.