ولد في مدينة الرياض 1939، تعلم القراءة والكتابة على نمط الكتاتيب فسكن عند بوابة معكال، ودرس على مطوع مسجد آل سنبل، وفي حي الحنبلي درس على المطوع السناري، وانتقلت العائلة إلى حي الدوبية، فالتحق بالمدرسة المحمدية (أسست 1953)، وحصل منها على الشهادة الابتدائية، وعمل بائع كتب في ساحة الصفاة، ثم عمل موظفاً بإدارة المساحة الجوية، في وزارة البترول والثروة المعدنية حتى تقاعده. بدأ اهتمامه بجمع التراث منذ عام 1969، واستطاع، عبر عمله مساحاً بالوزارة، التطواف في ربوع البلاد السعودية، وهذا ما أتاح له العمل على خطين متوازيين: تأسيس المتحف الشخصي، وجمع مواد موسوعة تراث الأجداد. حرر صفحات التراث بصحيفة الرياض، وقدم برنامجاً بإذاعة الرياض، وشارك بمقتنيات متحفه في مهرجان الجنادرية ومعرض المملكة بين الأمس واليوم.
تاريخ العناية بالتراث المعنوي والمادي بلغ مراحل متقدمة في الثقافة السعودية، ولولا النشاط الدائب والمتراكم منذ قرون في نجد على تدوين الحوليات والتراجم والأنساب والشعر لما استطاع كل جيل من الرواة والجمّاعة والمدونين من إنجاز مكتبة تراثية سعودية.
المرحلة الأولى الانتقاء والتدوين
نشط مؤرخون نجديون، وآخرون في الأحساء والحجاز وعسير، بكتابة المدونات التاريخية، إذ نجد شخصيات فذة جمعت في تراثها المخطوط والمطبوع إمكانيات هائلة من تدوين أجناس كتابية متعددة، ومثالها الشيخ إبراهيم بن عيسى (1854 - 1924م) الذي جمعت أعماله الكاملة: الحوليات، والرسائل، والتراجم، والرحلات، والقصائد، والأنساب، واختصارات كتب أدبية وفقهية وتاريخية، على أن رواة دونت أو دون عنها ما روت، مثل: الراوية عبدالله العييري (1851 - 1933م)، الراوية عبدالرحمن المغيري (1869 - 1944) والراوية محمد العلي العبيد (1885 - 1979).
المرحلة الثانية الجمع والتصنيف
انتقل المدونون إلى مرحلة تالية من التصانيف، وذلك بالاعتناء بالتراث الثقافي، فأنجز فهد المارك (1910 - 1978) مجلدات خمسة، من السيرة الشعبية: من شيم العرب (1956)، من شيم الملك عبدالعزيز (1978). وقفى عليه عبدالكريم الجهيمان (1912 - 2011) بموسوعتي: الأمثال الشعبية في قلب جزيرة العرب (1963)، وأساطير شعبية من قلب جزيرة العرب (1967- 1984)، و(الفنون الشعبية في الجزيرة العربية) (1972) لمحمد الثميري.
وتلا ذلك انطلاق مشروع المعجم الجغرافي للبلاد العربية (منذ عام 1977)، والذي أشرف عليه حمد الجاسر (1910- 2000 م)، وألف منه: شمال المملكة، المنطقة الشرقية، وأما معالم الحجاز، عاتق بن غيث البلادي، بلاد القصيم، محمد بن ناصر العبودي، عالية نجد، سعد بن عبدالله بن جنيدل، معجم اليمامة، عبدالله بن خميس، المخلاف السليماني، محمد بن أحمد العقيلي، بلاد غامد وزهران، علي بن صالح السلوك، بلاد بارق، عمر غرامه العمروي، بلاد رجال الحجر عمر غرامه العمروي.
المرحلة الثالثة دراسة التراث الثقافي
تمثلت في دراسة التراث الثقافي الأكاديمية، وأنجز كل من الدكتور سعد الصويان دراسته حول الشعر النبطي (1982) وطبعت بالإنجليزي (1985) والعربية (2000)، والدكتورة بدرية البشر حول السوالف والسباحين (1997) وطبعت (2013)، على أنه ما زالت عملية جمع السرديات مستمرة من قبل باحثين وهواة مثل الدكتورة لمياء باعشن، وعبده خال، وفاطمة البلوي.
الكتب المطبوعة: موسوعة تراث الأجداد: الأول (1982)، الثاني (1984)، الثالث (1994)، الرابع (2005)، الخامس (2011).
الكتب المخطوطة: الملك عبدالعزيز: سجل وثائقي، رحلة إلى أعماق الرمال: مشاهدات في الربع الخالي، سفراء من الورق: دراسة عن الطوابع، حمد المغلوث: حياته وشعره أعده من مخطوطة قديمة اقتناها من سوق الرياض.